السيد جعفر مرتضى العاملي

226

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

علي يثيرها بزعمهم ؟ ! ! 4 - ولكن لو صح هذا ، فكيف يمكن تفسير ، ما تضافرت به الروايات من تصريحات علي « عليه السلام » : أنه كان موصى بعدم المواجهة . . حتى إن زوجته وهي سيدة نساء العالمين تُضرب ويسقط جنينها ، وينتهي الأمر باستشهادها ، ويحرق بابه ، ويهدد بالقتل ، ثم لا تصدر منه أية ردة فعل تدل على رغبته باستعمال السيف ، لدفع المهاجمين عن نفسه ، وعن زوجته ، وأولاده وبيته ؟ ! 5 - متى عهدنا علياً « عليه السلام » عاجزاً عن اتخاذ الرأي الصواب ، ومتى وجدنا الزهراء « عليها السلام » في موضع المستشار للزبير ، ولغيره في المواجهة مع هذا الفريق أو ذاك ؟ ! 6 - إن بيت الزهراء « عليها السلام » لم يكن بالذي يتسع لبني هاشم ، ولغيرهم من سائر المعترضين ، الذين ذكرت الروايات : أنهم كانوا في بيت الزهراء ، فقد ذكرت أن فيه بالإضافة إلى بني هاشم ، بمن فيهم العباس ، وعتبة بن أبي لهب : سلمان ، وأبو ذر ، والمقداد ، والزبير ، وعمار ، والبراء بن عازب ، وأبي بن كعب ، وسعد بن أبي وقاص ، وطلحة . فهل كانت تلك الحجرة وهي التي لم تتسع لدفن النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأبي بكر وعمر ، تستوعب كل هذا الحشد ، بالإضافة إلى الزهراء ، وأبنائها ، وبناتها ، وخادمتها ؟ ! أضف إلى ذلك : أن الجماعة التي دخلت على جميع هؤلاء كانت كثيرة ، وقد سمي منهم : عمر ، وخالد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وثابت بن قيس ،